الجيش البريطاني يختبر أول سرب «البحث والضرب»
أنشأ الجيش البريطاني أول سرب «البحث والضرب» ضمن فوج فرسان الملكة الملكي (Queen’s Royal Hussars). ويراهن الجيش البريطاني على قدرات الضرب بعيدة المدى ضمن تشكيلاته المدرعة.
بقلم سام كراني-إيفانز، محرر موقع «كاليبر ديفينس»، نُشر في 16 أبريل 2026.
اختبر جنود من فوج فرسان الملكة الملكي، وهي وحدة مدرعة في الجيش البريطاني، السرب الجديد «البحث والضرب». ووفقاً لمقال نشره الجيش في 10 أبريل، فقد اختبروا إطلاق طائرات مسيّرة من مركبات متحركة ومشاركة بيانات الاستطلاع في الوقت الحقيقي.
يجمع سرب «البحث والضرب» بين أفراد الاستطلاع والطائرات المسيّرة و«قوات الضرب». ويذكر المقال أن الهدف هو تحديد مواقع الأهداف والاشتباك معها من مسافات أبعد وفي أوقات أقصر.
وشملت الاختبارات أيضاً خوذة جديدة يمكن لأطقم الدبابات استخدامها داخل المركبات وخارجها. وقال قائد السرب، الرائد دوغلاس غراهام من فوج فرسان الملكة الملكي: «نحن أيضاً نشغّل الطائرات المسيّرة تحت التدريع وأثناء الحركة، لدمج قدرة النظام في مجموعة قتال مدرعة، حتى نتمكن من العمل بوتيرة لا يضاهينا فيها أعداؤنا».
وتضمن جزء من التدريب، الذي حمل اسم «Senne Hussar»، مشاركة لقطات الطائرات المسيّرة مع القوات المترجلة والراكبة. وهذا إنجاز لافت، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال غير واضحة.
وكانت القوات البريطانية في أفغانستان قادرة على استقبال بث مباشر من طائرات MQ-9، لكن ذلك تطلب زيادات كبيرة في البنية التحتية الإقليمية للاتصالات. وليس واضحاً ما إذا كانت تغذية الطائرات المسيّرة قد تمت مشاركتها عبر شبكة الراديو BOWMAN التابعة للجيش أم لا.
هيكل «النوع 44»

” width=”800″ height=”600″> أنشأ الجيش البريطاني أول سرب «البحث والضرب» ضمن فوج فرسان الملكة الملكي. ويراهن الجيش البريطاني على قدرات الضرب بعيدة المدى ضمن تشكيلاته المدرعة.
تُعد فوج فرسان الملكة الملكي واحد من ثلاثة أفواج مدرعة تعيد تنظيم نفسها وفق ما يسميه الجيش البريطاني «هيكل النوع 44». وتحول أفواج «النوع 44» سرب دبابات واحداً في كل وحدة إلى سرب «البحث والضرب». والهدف هو زيادة عدد أصول الضرب والاستطلاع بعيدة المدى المتاحة من دون خفض عدد الدبابات.
وقال قائد الوحدة، المقدم جيرالد كيرس : «بالنسبة لي، الأمر بسيط جداً: يتعلق بأن نصبح أكثر فتكاً بلا رحمة… هنا في Sennelager، نثبت بعض الإجراءات التي لا ندم عليها والتي يجب اتخاذها من حيث التكتيكات والتشكيل».
- شركة ARX تفوز بعقد لتوريد مركبات Gereon غير المأهولة لوزارة الدفاع البريطانية
- مشروع ASGARD؛ المسار الذي ينتهجه الجيش البريطاني لمضاعفة الفتك
- BlackTree تحصل على عقد بقيمة 46 مليون جنيه إسترليني لتزويد الجيش البريطاني بأجهزة راديو TrellisWare
- دبابة Challenger 3: قلب القدرة القتالية للجيش.
أن يصبح الجيش أكثر فتكاً للغاية هدف جيد، رغم أنه يفتقر إلى بعض التحديد في عرضه العلني. ومع ذلك، ثمة بعض المؤشرات إلى ما سيشمله هذا التوجه. يعمل الجيش البريطاني على تطوير مفهومه الخاص 20-40-40، مع اعتماد أكبر بكثير على الأنظمة الذاتية وغير المأهولة. وتُستكشف تفاصيل هذا المفهوم من خلال تجارب مثل مشروع ASGARD وعمليات الشراء عبر Task Force RAPSTONE.
تعليق «كاليبر»: تطبيق الدروس المستفادة من أوكرانيا
يُظهر الجيش البريطاني تفسيره للدروس المستفادة من أوكرانيا. فقد أثبتت بعض التشكيلات الأوكرانية والروسية قدرة استثنائية عندما يتعلق الأمر بإيقاع خسائر على مسافات بعيدة. والأهم من ذلك أنها غالباً ما تتمكن من ذلك من دون تكبد خسائر كبيرة في صفوفها. وتهدف أسراب «البحث والضرب» إلى محاكاة هذا النجاح ودمجه في تشكيل أسلحة مشتركة. وربما يكون هذا الدمج هو العامل المفقود في أوكرانيا؛ فالوحدات المسيّرة مثل مركز Rubicon الروسي غالباً ما يكون لها تأثير هائل في ساحة المعركة. ومع ذلك، فإن القوات التي تدعمها تكافح لتحويل هذا التأثير إلى تقدم هجومي. ويبدو من المنطقي الاستنتاج أنه إذا تمكنت التشكيلات المدرعة الثقيلة في المملكة المتحدة من إحداث «فتك بلا رحمة» من مسافات أبعد، فسوف تتمكن من الحفاظ على قدر أكبر من كتلتها لتنفيذ الهجمات.
تُظهر الصورة الرئيسية جنوداً من فوج الفرسان الملكة الملكي ينشرون طائرة مسيّرة خلال تمرين «سين هوسار». المصدر: وزارة الدفاع البريطانية.







