روستيك تسلّم منظومات بانتسير-إس (Pantsir-S) إلى وزارة الدفاع الروسية
أفادت روستيك (Rostec) الروسية بأنها سلّمت دفعات جديدة من منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى بانتسير-إس (Pantsir-S). غير أن هذه التسليمات تأتي في وقت تشهد فيه الساحة ضربات صاروخية أوكرانية ناجحة، ما يكشف مواطن الضعف في الدرع الدفاعية الروسية.
بقلم سام كراني-إيفانز، محرر كاليبر ديفنس، نُشر في 23 مارس 2026.
سلّمت روستيك (Rostec)، وهي التكتل الدفاعي الروسي المملوك للدولة، منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى بانتسير-إس (Pantsir-S) إلى وزارة الدفاع الروسية. وفي بيان صحافي صدر في 20 مارس، قالت الشركة إن هذه المنظومات جاءت ضمن أمر الدفاع الحكومي، لكنها لم تحدد عدد الوحدات التي تم تسليمها.
وأضافت أن بانتسير (Pantsir) «يُعد حالياً أحد العناصر الرئيسية في حماية أجواء روسيا، وقد أظهر فاعلية عالية». وذهبت إلى حد الزعم بأن المنظومة اعترضت صواريخ جوالة مثل ستورم شادو (Storm Shadow) وفلامينغو (Flamingo)، إضافة إلى الصاروخ الباليستي أتاكمز (ATACMS).
وتُعد بانتسير-إس (Pantsir-S) تطويراً للنسخة الأصلية من بانتسير (Pantsir)، التي صُممت لدعم الدفاعات الجوية الاستراتيجية الروسية. وبفضل مدافعها وصواريخها قصيرة المدى، يُفترض أن تساعد المنظومة في الدفاع عن المواقع الحيوية في مواجهة الهجمات الجوية والفضائية الكثيفة.
وهذا مفهوم يشغل روسيا منذ فترة طويلة. إذ يخشى المخططون الروس من أن تؤدي حملة جوية لـ الناتو إلى إخراج روسيا من الحرب في مرحلة مبكرة. كما أن مثل هذه الضربات قد تحد من خيارات الكرملين، بحيث لا يبقى على الطاولة سوى خيارات قليلة، من بينها الرد النووي.
ولهذا السبب طُورت منظومات الدفاع الجوي الروسية متعددة الطبقات، التي تشمل أنظمة معروفة مثل إس-300 (S-300) وإس-400 (S-400). وكانت الفكرة تقوم على صد هجوم جوي وفضائي كثيف، بما يمنح روسيا هامشاً زمنياً لشن ضربات تقليدية مضادة، وكذلك مساحة لإعادة تشكيل الحرب بما يخدم أهدافها على نحو أفضل.
وليست هذه أول دفعة من بانتسير-إس (Pantsir-S)، وهي النسخة المصممة لتوفير أداء أفضل ضد الصواريخ التي تطلقها منظومة هيمارس (HIMARS). وكانت الدفعة السابقة قد سُلّمت أيضاً في 20 مارس 2025.
تعليق كاليبر ديفنس: حملة الضربات الأوكرانية
على الرغم من اتساع منظومة الدفاع الجوي الروسية وتعدد طبقاتها، قادت أوكرانيا حملة ضربات ناجحة وفعالة. وفي بعض الأحيان، استهدفت قواتها الدفاعات الجوية الروسية نفسها، ولا سيما منظومات إس-400 (S-400) في شبه جزيرة القرم. كما نُفذت حملة طويلة من ضربات الطائرات المسيّرة في مختلف أنحاء روسيا. لكن منذ بداية عام 2026، سُجلت أيضاً ضربات ناجحة متعددة ضد قطاع الصناعات الدفاعية الروسي. وتشير تقارير صادرة عن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR) إلى الأهداف التالية منذ يناير:
- أتلانت آيرو (Atlant Aero) – تاغانروغ: تصمم وتنتج وتختبر الطائرات المسيّرة الهجومية مولنيا (Molniya) ومكونات أوريون (Orion).
- ميدان اختبار كابوستين يار (Kapustin Yar Test Range) – أستراخان: يختبر أسلحة جديدة، مثل أوريشنيك (Oreshnik)، ويخدم الصواريخ الباليستية.
- مستودع طائرات مسيّرة – روستوف على الدون: كان يخزن ويوزع نحو 6,000 طائرة إف بي في (FPV) ومكوناتها.
- ترسانة غراو (GRAU Arsenal) – كوتلوبان: أحد أكبر مواقع تخزين الصواريخ والذخائر والمتفجرات.
- مصنع ميشورينسك بروغريس (Michurinsk Progress Plant) – تامبوف: ينتج إلكترونيات عالية التقنية لمنظومات الطيران والصواريخ.
- مصنع فوتكينسك (Votkinsk Plant) – أودمورتيا: يصنع صواريخ يارس (Yars) العابرة للقارات، وبولاڤا (Bulava) المطلقة من الغواصات، وصواريخ إسكندر-إم (Iskander-M) وكينجال (Kinzhal).
وباستخدام مزيج من الطائرات المسيّرة وصاروخ فلامينغو (Flamingo) الجوال، نجحت أوكرانيا في إضعاف بعض قدرات الإنتاج الدفاعي الروسي. وتعكس هذه الهجمات مدى صعوبة مهمة الدفاع الجوي بالنسبة إلى روسيا. فهي تحاول حماية مساحة شاسعة من هجمات تأتي من اتجاهات وارتفاعات متعددة. كما تعمل أوكرانيا عن قرب مع شركائها الغربيين للتخطيط لبعض هذه الضربات، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة. ولذلك، ستحتاج روسيا إلى عدد كبير من دفعات بانتسير-إس (Pantsir-S) لكي تُحدث أثراً ملموساً في حملة الضربات الأوكرانية. لكن هذا يبيّن أيضاً أن مخاوف المخططين والمنظرين الروس كانت في محلها.
إذا كنتم ترغبون في قراءة المزيد عن دور الدفاع الجوي في وضعية الردع الروسية، فاطلعوا على المقالات أدناه:
- روسيا تتسلم أول دفعة من مقاتلات سو-57 (Su-57) في عام 2026 – كاليبر ديفنس – Caliber Defense
- قوات الفضاء الجوي الروسية والردع – كاليبر ديفنس – Calibre Defence
تُظهر الصورة الرئيسية منظومة بانتسير-إس (Pantsir-S). المصدر: روستيك (Rostec).

Get insider news, tips, and updates. No spam, just the good stuff!





