عرض نظام الطائرات بدون طيار «Lumberjack» من شركة Northrop Grumman في عملية «Lethal Eagle»
أظهر نظام الطائرات بدون طيار «Lumberjack» من شركة Northrop Grumman مؤخراً قدراته في الضرب والاستطلاع والمراقبة خلال تدريب أجراه الجيش الأمريكي. ويعكس هذا التطور توجه الجيش نحو استخدام أنظمة منخفضة التكلفة وقابلة للاستهلاك، فضلاً عن مفهوم الفتك الموزع.
بقلم سام كراني-إيفانز، محرر مجلة Calibre Defence، نُشر في 2 أبريل 2026.
أعلنت شركة Northrop Grumman أن نظامها «Lumberjack» من الفئة 3 بات يعمل بصورة مستقلة خلال عملية «Lethal Eagle» التي نفذتها الفرقة 101 المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي، وذلك وفقاً لبيان صحفي صدر في 31 مارس.
وخلال التدريب، شغّل أفراد الجيش نظام الطائرات بدون طيار عبر نظام «Maven Smart System». وأتاح هذا التكامل لـ«Lumberjack» أن يعمل بصورة مستقلة مع الإبقاء على الإشراف البشري، بما في ذلك الاتصال المستمر خارج خط البصر.
وشمل العرض نشر ذخائر «Hatchet» المحاكية، إلى جانب أدوات الاستهداف القائمة على الذكاء الاصطناعي «Agentic» من شركة Palantir. ووفقاً للبيان الصحفي، تتيح هذه الأدوات التكيف الديناميكي مع ظروف ساحة المعركة، ما قد يشير إلى قدرة ما على إجراء تحديثات أثناء الطيران. وتُعد «Hatchet» إضافة لافتة؛ فهي سلاح ضربة دقيقة مصغر يزن نحو 2.7 كجم (6 أرطال). وعلى الرغم من صغر حجمها، تقول Northrop إنها توفر قدرة تدميرية عادة ما تكون مخصصة لأسلحة أكبر بكثير.
وبعد الضربات المحاكية، انتقل «Lumberjack» إلى مهام الاستطلاع والمراقبة لجمع معلومات استخباراتية إضافية. وتُعد المراقبة عنصراً مهماً في عمليات الضربات، وغالباً ما يُغفل عنه. فمجرد إصابة الهدف لا يعني بالضرورة تحقيق النتيجة المرجوة. وتتيح تقييمات الأضرار القتالية إعادة استهداف الأهداف وتنفيذ ضربات إضافية عند الحاجة.
وقال الرائد جوناثان بليس، ضابط الشؤون العامة في الفرقة 101 المحمولة جواً: «بينما ركزت عملية Lethal Eagle في المقام الأول على التدريب على الجاهزية، فقد أتاحت أيضاً فرصة فريدة لاختبار وتقييم العديد من الأنظمة الناشئة الجديدة من مختلف مؤسسات الصناعة الدفاعية».
الملف التقني: Lumberjack
لم تُكشف أي تفاصيل عن حجم «Lumberjack». ومع ذلك، صُنّف في البيان الصحفي على أنه نظام طائرات بدون طيار من الفئة 3. ووفقاً لمعايير وزارة الدفاع الأمريكية، يتراوح وزن طائرات الفئة 3 عادةً بين 25 و600 كجم، وتعمل عادة على ارتفاعات تقل عن 18,000 قدم وبسرعات تقل عن 250 عقدة. وهذا يعطي فكرة عامة عن حجم المنصة وحدودها، وإن كان المعيار واسعاً إلى حد كبير.
وصُمم «Lumberjack»، مثل «StormShroud» البريطانية، ليكون «قابلاً للاستهلاك»، أي إنه منخفض التكلفة إلى درجة تسمح بخسارته في القتال. وبفضل هذه السمة، يمكن للقادة نشره في المناطق عالية المخاطر دون القلق بشأن كلفة المنصات الأكبر حجماً. كما أن المنصات القابلة للاستهلاك تمثل خطراً أقل على التشكيل العام إذا فُقدت. وللمقارنة، فإن خسارة عدد من الدبابات ومدافع الهاوتزر قد تعرض دفاعاً كاملاً للخطر، في حين يُفترض أن تكون الطائرات بدون طيار القابلة للاستهلاك أقرب إلى الذخيرة.
- القوات الجوية الملكية البريطانية تُدخل «StormShroud» لتعطيل رادارات العدو – Calibre Defence
- «Arondite» تعزز قوة «16 Air Assault» باستخدام «Cobalt»
ومع ذلك، يتميز «Lumberjack» بحجرة مركزية معيارية لحمولات قابلة للتبديل. وهذا يتيح له حمل ذخائر حركية أو تأثيرات غير حركية، ما قد يشير إلى مهام حرب إلكترونية. ويمكن إطلاقه من منصات جوية وبرية على حد سواء، ما يمنحه مرونة تشغيلية كبيرة. ونظراً لاعتماده على هيكل طائرة من طرف ثالث جرى تعديله بمجموعة مهام، يظل النظام فعالاً من حيث التكلفة ومناسباً للإنتاج السريع، وفقاً لـNorthrop Grumman.
ويُعد تكامل «Maven» عنصراً أساسياً في هذا النظام. فهو نظام قائم على الخرائط يستخرج البيانات من مصادر متعددة ويدمجها في صورة موحدة، ثم يعرض النتائج على الخريطة الرقمية. ويمكن استخدامه أيضاً للإشراف على الضربات، كما كان الحال في عملية «Lethal Eagle». ومن حيث الفكرة، يبدو مشابهاً لمنتج «Arondite» الذي اقتناه الجيش البريطاني مؤخراً.
تعليق كاليبر: الجيش الأمريكي والفتك الموزع
يتماشى عرض «Lumberjack» من Northrop Grumman مع الجهود الأوسع التي يبذلها الجيش الأمريكي لتحديث قدراته الضاربة. فعلى سبيل المثال، يختبر الجيش حالياً صاروخ الضربة الدقيقة (PrSM) لتعزيز خيارات الضرب العميق، وقد استخدمه خلال عملية «Epic Fury». وبينما يركز صاروخ PrSM على الوصول إلى مسرح العمليات من مسافات بعيدة، توفر أنظمة مثل «Lumberjack» قدرة قتالية تكتيكية عضوية. ويمكن أن تدعم هذه الأنظمة مجموعة من الاستخدامات، مثل نشرها ضد الدفاعات الجوية لتعطيلها وإضعافها، ما يتيح استخدام حزمة ضربات — قد تشمل صاروخ PrSM — ضد هذا الهدف.
- M-LRPSM: الجيش الأمريكي يختار تحالف Lockheed/Rafael – كاليبر ديفنس
- الجيش الأمريكي يدفع بمشروع M-LRPSM إلى الأمام من خلال عقد جديد مع Lockheed – كاليبر ديفنس
- منصة إطلاق الصواريخ «Grizzly» – قوة ضاربة جديدة للقوات الأمريكية – كاليبر ديفنس
وفي الواقع، يركز الجيش بشكل متزايد على مفهوم «الفتك الموزع». ويتطلب هذا المفهوم عدداً كبيراً من الأنظمة الصغيرة والمتنقلة تعمل على نحو موزع. وعلى الرغم من أن الصواريخ الأكبر حجماً مثل نظام PrSM ومنظومة Typhon ضرورية لضرب الأهداف عالية القيمة، فإن الطائرات بدون طيار القابلة للاستهلاك والصواريخ الأصغر حجماً تُدرس بوصفها خياراً يتيح هذا النمط من الفتك الموزع. ومن المتوقع أن تزيد برامج مثل M-LRPSM عدد خيارات الضرب الدقيق على المستوى التكتيكي، في حين قد توسع جهود أخرى لا تزال في مراحلها الأولى، مثل «Grizzly» من Lockheed Martin، هذه الخيارات أكثر. والنتيجة النهائية هي أن الجيش الأمريكي سيُدخل عدداً أكبر بكثير من أسلحة الضرب الدقيقة في المستقبل القريب، وقد تنتهي أنظمة مثل «Lumberjack» إلى دعم تلك الوحدات.
تُظهر الصورة الرئيسية طائرة «Lumberjack» بدون طيار. المصدر: Northrop Grumman.

Get insider news, tips, and updates. No spam, just the good stuff!





