تم إطلاق صواريخ من طراز «Arrow 3» في سيناريو مشابه لعملية «زئير الأسد».

عملية «زئير الأسد»: إسرائيل توافق على خطة لتسريع إنتاج صواريخ «Arrow 3»

مع استمرار عملية «زئير الأسد»، وافقت إسرائيل على خطط لتسريع إنتاج المعترضات من طراز «أرو 3». ويشير هذا التحرك إلى عزم البلاد على مواصلة الصراع ما دامت الحاجة قائمة.

بقلم سام كراني-إيفانز، محرر موقع «كاليبر ديفينس»، نُشرت المقالة في 6 أبريل 2026.

وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للمشتريات على خطط وزارة الدفاع لزيادة إنتاج معترضات «أرو 3». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في بيان صحفي صدر في 6 أبريل: «تمتلك إسرائيل ما يكفي من المعترضات لحماية مواطنيها، وتهدف هذه المبادرة إلى ضمان استمرار حرية العمل والقدرة التشغيلية المستدامة التي نحتاج إليها».

وأضاف: «على نظام آية الله أن يعلم أن إسرائيل صامدة وقوية، ومستعدة لمواصلة الحملة ما دام ذلك ضرورياً». وستسهم الخطة في تسريع الجهود الجارية بالفعل لزيادة إنتاج هذه المعترضات الحيوية.

يؤدي نظام «أرو 3» دوراً فريداً ضمن منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات في إسرائيل، إذ يتولى اعتراض الصواريخ الباليستية. وقد أطلقت كل من إيران واليمن صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، وهي تمثل التهديد الأكثر تعقيداً وتطوراً الذي تواجهه دفاعات البلاد الجوية.

ومن المتوقع توقيع الاتفاق قريباً، بما سيسمح بزيادة «كبيرة» في كل من الإنتاج وتخزين الصواريخ. ويضيف البيان الصحفي أن ذلك يأتي في إطار الاستعدادات الجارية لعملية «زئير الأسد».

ووفقاً للمدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، اللواء أمير بارام، كانت الوزارة في حالة استنفار طارئة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بينما عملت على رفع معدلات الإنتاج في مختلف منظومات الدفاع الجوي في البلاد.

ويشير اللواء بارام إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران في أبريل 2025. وقد كانت الحرب قصيرة ومكثفة، واستهلكت 25% من معترضات THAAD الأمريكية وعدداً غير معروف من صواريخ «أرو».

تعليق كاليبر: الدروس المستفادة من عملية «زئير الأسد»

من المرجح أن توفر عملية «زئير الأسد» العديد من الدروس للقوات حول العالم. أولاً، تعيد العملية التأكيد على الخطر الهائل الذي يمكن أن تشكله القوة الجوية الأمريكية على أي خصم. وعلى الرغم من دفاعات إيران الجوية واستعداداتها لمثل هذا الاحتمال، فقد تكبدت خسائر كبيرة تحت وطأة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. وربما الأهم من ذلك هو نهج إسرائيل في إنتاج الذخائر وتخزينها.

وتمثل هذه الزيادة في إنتاج صواريخ «أرو» الإعلان الرابع على الأقل منذ بدء العملية في فبراير. وقد أبرمت وزارة الدفاع الإسرائيلية عقوداً استباقية مع صناعتها المحلية، وبدأت في نقل جوي لذخائر إضافية. وكان هدفها ضمان قدرتها على الصمود أمام الرد الإيراني، ومواصلة حملة ضربات طويلة الأمد. وربما يكون الدرس هنا أن الحروب نادراً ما تكون قصيرة أو حاسمة، وأن الاستعداد لكل الاحتمالات يعزز المرونة.

وباختصار، فإن وزارات دفاع أخرى، مثل اليابان وكوريا الجنوبية أو دول أوروبا الشرقية، التي تواجه خصوماً يمتلكون ترسانات كبيرة من أسلحة الضرب بعيدة المدى، يمكنها أن تستخلص الكثير من الطريقة التي استعدت بها إسرائيل لعملية «زئير الأسد». ويعد تخزين صواريخ «أرو» وزيادة إنتاجها مجرد مثال واحد على ذلك.

تُظهر الصورة الرئيسية آثار العادم بعد إطلاق معترضات «أرو 3». المصدر: الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)