عملية «زئير الأسد»: إسرائيل توسّع إنتاج الذخائر استعداداً للحرب مع إيران
اتخذت إسرائيل خطوات لزيادة إنتاج الذخائر قبل وقت طويل من عملية «زئير الأسد» والحرب مع إيران، والآن تتابع وزارة الدفاع التقدّم المحرز مع شركة «إلبيت سيستمز»، وسط مؤشرات على احتمال امتداد الحرب إلى مسارح أخرى.
بقلم سام كراني-إيفانز، محرر «كاليبر ديفينس»، نُشر في 16 مارس 2026.
اجتمعت وزارة الدفاع الإسرائيلية مع شركة «إلبيت سيستمز» لمناقشة التقدّم نحو توسيع إنتاج الذخائر الجوية. وزار المدير العام لوزارة الدفاع أحد مواقع شركة «إلبيت» والتقى قيادة الشركة، وفقاً لبيان صحفي صدر في 9 مارس.
تبدو صياغة البيان الصحفي ذات دلالة مهمة، إذ جاء فيه أنهم بحثوا
«زيادة معدلات الإنتاج لتلبية المتطلبات الدفاعية المتوقعة دعماً للحملة الجارية في إيران، واحتمال توسعها إلى مسارح أخرى».
وأضاف البيان أن إنتاج الذخائر الجوية توسّع بالفعل خلال العام الماضي، في مؤشر على طول فترة التحضيرات لهذه الحرب، ويشمل ذلك زيادة الإنتاج المحلي المدعوم بعقد بقيمة 183 مليون دولار أُبرم مع شركة «إلبيت» في يناير 2026، إلى جانب المشتريات من الخارج.
- عملية «زئير الأسد»: إسرائيل تستعد للمرحلة التالية – Calibre Defence
- إسرائيل توافق على طلبية بمليارات الدولارات لمنظومة «القبة الحديدية» – Calibre Defence
وقال المدير العام، اللواء (المتقاعد) أمير بارام: «لقد مكّنت الشهور الطويلة من التحضير والاستعداد المسبق جيش الدفاع الإسرائيلي من العمل عملياً من دون قيود تُذكر في إيران ولبنان. وفي الوقت نفسه نعمل الآن على إعادة تزويد جميع الذخائر المستهلكة استعداداً لأيّ سيناريو محتمل».
تعليق كاليبر: الدروس المستفادة من حرب إسرائيل مع حماس
يبدو أن أحد الدروس التي استخلصتها وزارة الدفاع الإسرائيلية من الحروب السابقة، سواء مع حماس أو مع إيران، هو أهمية عمق المخزون من الذخائر. فكان مفهوماً أن الهجمات السابقة على إيران تم تقليصها لتُمكّن إسرائيل من الاستعداد لصراع أطول. وخلال الحرب مع حماس وحزب الله، بدأت الذخائر الأساسية بالنفاد لدى إسرائيل، ما حدّ من خياراتها العملياتية. ومن المرجّح أن هذا هو أحد العوامل التي دفعت إلى قرار توسيع الإنتاج وزيادة المخزونات.
ورغم أنّ البيان الصحفي لوزارة الدفاع يركّز على الذخائر الجوية، إلا أنه من المهم التنويه إلى أن ذخائر الدفاع الجوي تُعدّ أيضاً ذات أهمية أساسية، إذ استنفدت إسرائيل والولايات المتحدة جزءاً كبيراً من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025، ما زاد من خطر استمرار المواجهة. كما أدخلت إسرائيل أنظمة دفاع جوي جديدة إلى الخدمة وقدّمت طلبات ضخمة لشراء صواريخ اعتراضية في أعقاب تلك الحرب.
- «Iron Beam 450»: إسرائيل تكمل تطوير منظومة الدفاع الجوي بالليزر
- إسرائيل تختبر نسخة محدّثة من «David’s Sling» (مقلاع داود) استعداداً لعقد حافل بالأحداث
لذا فإن التعاون الوثيق مع الصناعة الإسرائيلية منح إسرائيل الثقة اللازمة لتنفيذ «عملية زئير الأسد». وهناك الكثير مما يمكن أن تتعلمه وزارات الدفاع الأخرى من هذا النموذج؛ فالتعاون الوثيق وتوفّر مخزونات كافية من الذخائر يُكسب الحكومة الثقة على المبادرة، غير أن بناء هذه الثقة يتطلّب توجيهات واضحة وإشارات طلب حقيقية من الجهات العليا.
تُظهر الصورة الرئيسية اللواء (المتقاعد) أمير بارام أثناء زيارته لأحد مواقع إنتاج شركة «Elbit». المصدر: وزارة الدفاع الإسرائيلية. المصدر : وزارة الدفاع الإسرائيلية المصدر : وزارة الدفاع الإسرائيلية

Get insider news, tips, and updates. No spam, just the good stuff!





