لوكهيد مارتن تحصل على عقد لدمج PAC-3 في نظام إيجيس
تعاقدت البحرية الأميركية مع لوكهيد مارتن لدمج صواريخ PAC-3 MSE في نظام إيجيس. وقد توفر هذه الترقية طبقة إضافية من الدفاع ضد الصواريخ الباليستية.
بقلم سام كراني-إيفانز، محرر كاليبر ديفنس، نُشر في 22 أبريل 2026.
فازت شركة لوكهيد مارتن، المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز LMT، بعقد من البحرية الأميركية لدمج صاروخ الدفاع الجوي PAC-3 MSE في نظام الدفاع الجوي إيجيس. ووفقاً لبيان صحافي صدر في 21 أبريل، كانت لوكهيد قد استثمرت بالفعل أموالاً خاصة بها لدمج الصاروخ في منظومة الإطلاق العمودي Mk 41.
وهذا العمل تنفذه لوكهيد منذ عدة سنوات، لكن عقد البحرية الأميركية سيدفع المشروع الآن إلى مرحلة أكثر تقدماً وصولاً إلى إدخاله الخدمة. ومن بين التحديات المتبقية في مسار الدمج، تعديل الصاروخ بحيث يتمكن من التواصل مع ترددات القيادة والتوجيه الخاصة بنظام إيجيس، بحسب نافال نيوز.
ومن المتوقع أن تبدأ الاختبارات البرية في عام 2027، على أن يليها الإدخال الأولي إلى الخدمة في عام 2028. وكانت البحرية الأميركية قد طلبت بالفعل 405 صواريخ اعتراضية من طراز PAC-3 MSE ضمن طلب ميزانيتها لعام 2027. وبعد استكمال التعديلات الإضافية اللازمة لجعلها ملائمة للدمج مع إيجيس، ستنضم هذه الصواريخ إلى خط إنتاج PAC-3 المتوسع لدى لوكهيد. وكانت البحرية قد طلبت 12 صاروخاً اعتراضياًفي عام 2026 دعماً لأنشطة الدمج.
ويشير الجمع بين طلب الميزانية والعقد الموقّع مع لوكهيد إلى أن عملية الإدخال إلى الخدمة ستشهد تسارعاً واضحاً خلال العام المقبل. وعلى الرغم من أن المشروع قائم منذ فترة، فمن المرجح أن تكون عملية إبيك فيوري قد أعطته زخماً إضافياً.
ويُقدَّر أن القوات الأميركية في الشرق الأوسط أطلقت ما بين 1380 و2050 صاروخ دفاع جوي خلال عملية إبيك فيوري. ووفقاً لتحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في 21 أبريل، شمل ذلك صواريخ SM-3 وSM-2 وPAC-3. وقد يستغرق تعويض بعض هذه الصواريخ، ولا سيما SM-3، سنوات لا أشهراً، رغم العقود الإطارية الأخيرة الهادفة إلى زيادة الإنتاج.
ماذا يضيف PAC-3 إلى مدمّرات أرلي بيرك؟

الطراد الصاروخي الموجّه يو إس إس ليك إيري (CG 70) من فئة تيكونديروغا يطلق صاروخ SM-3 باتجاه قمر صناعي غير عامل تابع لمكتب الاستطلاع الوطني عام 2008. وتستخدم فئة تيكونديروغا أيضاً نظام إيجيس. الحقوق: البحرية الأميركية
تُعد المدمرات من فئة أرلي بيرك (DDG) العمود الفقري لأسطول البحرية الأميركية السطحي. وتحمل معها منظومة القتال إيجيس، التي تدعم المهام الدفاعية والهجومية على حد سواء. وتشمل ترسانة هذه السفن مجموعة من الصواريخ الدفاعية المبيّنة في الجدول أدناه. وسيضيف PAC-3 MSE قدرة الدفاع ضد الصواريخ الباليستية في المرحلة النهائية من المسار، فضلاً عن قدرة على مواجهة الصواريخ الجوالة. وسيعمل إلى جانب صاروخ SM-3 من شركة رايثيون، الذي يؤدي وظيفة مختلفة إلى حد ما.
| اسم الصاروخ | المدى التقديري |
قدرات الاعتراض |
| RIM-161 (SM-3) | 900 – 2,500 كلم | صواريخ باليستية قصيرة إلى متوسطة المدى، خارج الغلاف الجوي / في الفضاء. |
| RIM-174 (SM-6) | 240 – 370 كلم | طائرات ثابتة الجناح، صواريخ جوالة، وتهديدات باليستية / فرط صوتية في المرحلة النهائية |
| RIM-66 (SM-2) | 74 – 170 كلم | صواريخ مضادة للسفن وطائرات، وهو الصاروخ الأساسي الأكثر استخداماً في الأسطول |
| PAC-3 MSE (الجديد في 2026) | نحو 35 – 100 كلم | صواريخ باليستية تكتيكية متقدمة، صواريخ جوالة، واعتراض مباشر من نوع “hit-to-kill” |
| RIM-162 (ESSM) | أكثر من 50 كلم | صواريخ جوالة مضادة للسفن عالية السرعة وعالية المناورة |
| RIM-116 (RAM) | 10 كلم | صواريخ مضادة للسفن دون صوتية وفوق صوتية، عادة على قواذف SeaRAM |
وغالباً ما تُقارَن تكلفة هذه الصواريخ وتُستخدم بشكل مبسط في تحليل الدفاع الجوي. ويبدو SM-3 في هذه المقارنات غير مفضل كثيراً، إذ تبلغ كلفة الصاروخ الواحد نحو 10 ملايين دولار. لكن الجدول أعلاه يوضح على الأرجح سبب هذا الارتفاع في الكلفة. فهذا الصاروخ، بصفته منظومة، يجب أن يصل إلى الفضاء خلال دقائق، وأن يشتبك مع هدف يتحرك بسرعات فرط صوتية. وهذا يمثل ذروة التعقيد من حيث التهديدات الصاروخية والتكنولوجيا العاملة حالياً في الخدمة. وعلى الرغم من فعاليته وتحقيقه عدة نجاحات خلال عملية إبيك فيوري، فإن إضافة PAC-3 ينبغي أن توسّع الخيارات المتاحة للقائد البحري. فقد يتمكن مثلاً من الاحتفاظ بصواريخ SM-3 للتهديدات الأكثر تعقيداً، والاعتماد على PAC-3 في مواقف أخرى، علماً بأنه يملك هو الآخر سجلاً يضم مئات الاعتراضات الناجحة.
تعليق كاليبر: الدفاع متعدد الطبقات يحتاج إلى عمق في المخزون
شدّد المتحدثون في مؤتمر RUSI لعام 2026 حول الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل مراراً على الحاجة إلى عمق في المخزون الصاروخي. وقد توصّل عدد منهم، بعد دراسة صراعات مختلفة، إلى النتيجة نفسها، وهي أن هذا العمق يجب أن يأتي من صواريخ اعتراضية عالية الأداء، وأخرى أقل أداءً. والفارق، كما أوضحوا، أن بعض المنظومات تحتاج إلى أن تكون شبه مثالية، مع درجة عالية من التعقيد والموثوقية. ويجب أن يتدرج تعقيد الصاروخ الاعتراضي بصورة متناسبة مع تعقيد التهديد المقصود. فالصاروخ الباليستي المناور يحتاج إلى صاروخ اعتراضي بالغ التعقيد والقدرة، بينما تحتاج المسيّرة الانتحارية البطيئة أحادية الاتجاه إلى مستوى أقل بكثير.
وفي كلتا الحالتين، ينبغي أن يتناسب عمق المخزون مع حجم التهديد المتوقع. فحين يكون عدد الصواريخ قليلاً جداً، يمكن للمهاجم أن ينجح عبر الإغراق العددي. ويعكس ذلك حقيقة أن الدفاع الجوي يرتبط بالقدرة على الصمود والتحمل، وباحتواء الأضرار الناجمة عن الهجمات أو تقليلها إلى أدنى حد ممكن. ومن شأن إضافة PAC-3 MSE إلى مدمرات أرلي بيرك أن تزيد خيارات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، كما ستزيد عمق المخزون الصاروخي في الاشتباكات البحرية.
وإذا كنت ترغب في قراءة المزيد عن PAC-3، والدفاع الجوي البحري، وإنتاج الصواريخ، فراجع الروابط أدناه.
- دفاع في إيجاز: القيادة المركزية الأميركية تتصدى لهجوم حوثي
- RTX تضاعف إنتاج الصواريخ في إطار عقود وزارة الدفاع الأميركية
- لوكهيد تتلقى أول عقد على طريق مضاعفة إنتاج PAC-3 MSE إلى ثلاثة أضعاف
- الولايات المتحدة تعزز دفاعها ضد الصواريخ فرط صوتية
تُظهر الصورة الرئيسية مدمّرة من فئة أرلي بيرك أُضيف إليها رقمياً إطلاق صاروخ PAC-3. الحقوق: لوكهيد مارتن







