لوكهيد مارتن تختبر قاذف الصواريخ غريزلي مع سعي الولايات المتحدة إلى تطوير أسلحة حملاتية
تسعى القوات الأميركية إلى إيجاد سبل للقتال في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وإدراكاً منها أن القوة الجوية ستكون مقيّدة، ومشغولة إلى حد بعيد، فإنها تستكشف قدرات حملاتية. ومن بين هذه القدرات قاذف الصواريخ غريزلي (Grizzly) من لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، الذي أجرى مؤخراً اختبارات إطلاق حي.
بقلم سام كراني-إيفانز، محرر كاليبر ديفنس، نُشر في 25 مارس 2026.
أكملت لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) عدة اختبارات إطلاق لمنظومتها الجديدة غريزلي (Grizzly)، وذلك وفقاً لبيان صحافي صدر في 24 مارس. وبالتعاون مع الحكومة الأميركية، طورت الشركة هذا النظام خلال ستة أشهر فقط باستخدام مكونات تجارية.
فما هو قاذف الصواريخ غريزلي (Grizzly)؟ باختصار، يبدو أنه يبني على الخبرة المكتسبة من قاذف الصواريخ تايفون (Typhon Missile Launcher). ويأخذ تايفون (Typhon) نظام الإطلاق العمودي إم كيه 41 (Mk 41 Vertical Launch System) المستخدم في السفن الحربية الأميركية، ويحوّله إلى قاذف أرضي. وتوضع القواذف داخل حاويات كبيرة وتُسحب بواسطة شاحنة.
ويستخدم غريزلي (Grizzly) سكة الإطلاق إم 299 (M299 launcher rail)، وهي السكة المثبتة على مروحيات مثل إيه إتش-64 أباتشي (AH-64 Apache) أو الطائرة المسيّرة إم كيو-9 ريبر (MQ-9 Reaper). وتُثبت هذه السكة داخل حاوية ترايكون (Tricon)، التي يبلغ ارتفاعها نحو 2.44 متر، وعرضها 2.44 متر، وطولها 1.97 متر. وتشغل ثلاث من هذه الحاويات المساحة نفسها التي تشغلها حاوية آيزو (ISO)قياسية بطول 20 قدماً.
وتتيح سكة إم 299 (M299) لمنظومة غريزلي (Grizzly) إطلاق صواريخ موجودة بالفعل مثل إيه جي إم-114 هيلفاير (AGM-114 Hellfire)، وهو ما فعلته خلال الاختبارات المعلنة. ومن شأن استخدام حاوية ترايكون (Tricon) كأساس للنظام أن يتيح شحنه وتحريكه بسرعة باستخدام البنية التحتية القائمة. وبهذه الطريقة، يمكن أن يدعم الحرب الحملاتية الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتقول لوكهيد إن القاذف محايد تجاه الحساسات وبرمجيات القيادة، ما قد يتيح لكل من الجيش الأميركي وسلاح مشاة البحرية الأميركياستخدامه.
تعليق كاليبر ديفنس: كيف يختلف النهج الأميركي عن النهج الأوروبي
يعمل الجيش الأميركي على إضافة الصواريخ والذخائر الجوالة إلى أكبر عدد ممكن من المستويات القتالية. ومن شأن هذه الجهود أن تمدد المدى الفعال لفصائل المشاة إلى عشرات الكيلومترات، بما يضمن أن يواجه الخصم ضربات دقيقة كثيفة منذ اللحظة الأولى. وفي معظم الحالات، صُممت الصواريخ التي يجري التعاقد عليها لتكون حملاتية الطابع. غير أن بعض الأنظمة الأكبر حجماً، مثل تايفون (Typhon)، أثبتت أن تحريكها أصعب مما كان مأمولاً. ويمكنكم قراءة المزيد عن بعض هذه البرامج في الروابط أدناه، لكن الفوارق بين أوروبا والولايات المتحدة تبدو أوضح ما تكون في المعدات المركبة على المركبات.
- قاذف الصواريخ تايفون يجري أول تدريب إطلاق حي خارج البلاد
- الجيش الأميركي يدفع برنامج إم-إل آر بي إس إم (M-LRPSM) قدماً بعقد جديد مع لوكهيد – كاليبر ديفنس – Caliber Defence
إذا دخل قاذف الصواريخ غريزلي (Grizzly) الخدمة، فسيكون قائماً على الحاويات ومحايداً تجاه المركبة الحاملة. ومن المفترض أن يؤدي ذلك إلى خفض الكلفة، سواء في التطوير أو في دمج المنصة. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يوفر قدرة فعالة إلى حد معقول لتنفيذ ضربات صاروخية كثيفة ضد أهداف تكتيكية.
أما في أوروبا، فالاتجاه السائد هو تحميل القدرات الصاروخية الكبيرة على مركبات متطورة عالية الكلفة مثل بوكسر (Boxer). وقد طُرحت على مر السنين عدة حلول تحمل صواريخ موجهة مضادة للدبابات ضمن وحدات مهام بوكسر (Boxer). ومن الناحية المفاهيمية، ينطوي هذا التوجه على قدر كبير من المنطق. فأوروبا ستدخل أي حرب كبرى ومعظم أصولها معرضة للخطر. ومن ثم فإن حمايتها خطوة معقولة، لا سيما أنها لن تكون مضطرة إلى نقلها جواً أو بحراً إلى الخطوط الأمامية. لكن هذا النهج نفسه يرفع الكلفة بدرجة كبيرة. فمركبات بوكسر (Boxer) باهظة الثمن، إذ تتراوح كلفتها بين 3 و5 ملايين جنيه إسترليني بحسب التهيئة. ومن المنطقي افتراض أنه إذا أمكن العثور على خيارات أقل كلفة لإيصال الصواريخ إلى الخطوط الأمامية، فستكون هناك فائدة في استكشافها.
تُظهر الصورة الرئيسية قاذف الصواريخ غريزلي (Grizzly) وهو يطلق صاروخ إيه جي إم-114 هيلفاير (AGM-114 Hellfire) خلال اختباراته الحية. المصدر: لوكهيد مارتن.

Get insider news, tips, and updates. No spam, just the good stuff!





