نورول ماكينا وناديكورب توقّعان مذكرة تفاهم لإنتاج المركبات في ماليزيا
عزّزت نورول ماكينا وناديكورب تعاونهما عبر توقيع مذكرة تفاهم للإنتاج المحلي لمركبات نورول. ويعكس الاتفاق توجهاً متنامياً نحو التصنيع المحلي، وهو ما يغيّر ملامح قطاع الصناعات الدفاعية.
بقلم سام كراني-إيفانز، محرر كاليبر ديفنس، نُشر في 21 أبريل 2026.
وقّعت شركة نورول ماكينا التركية مذكرة تفاهم مع شركة ناديكورب الماليزية، تقضي بتوطين إنتاج مركبات نورول. ووفقاً لبيان صحافي صدر في 21 أبريل، يهدف الاتفاق إلى توسيع العلاقة بين الشركتين، بما يضعهما في موقع يؤهلهما لتلبية الطلب المتزايد على الحركية المحمية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
لكن الهدف الأكثر إلحاحاً في المدى القريب هو تلبية احتياجات ماليزيا نفسها في مجال الحركية المحمية. وتشمل مذكرة التفاهم ما يلي:
- إنتاج عدد من منصات نورول ماكينا المختارة من فئة 4×4 داخل ماليزيا.
- نقل التكنولوجيا والتطوير الصناعي.
- أن تصبح ماليزيا مركزاً إقليمياً لتصدير هذه المركبات إلى دول أخرى في المنطقة.
وتبني مذكرة التفاهم هذه على اتفاق سابق جرى بموجبه نقل 20 مركبة من طراز إجدر يالتشين 4×4 إلى القوات المسلحة الماليزية. وفي الخدمة الماليزية، تُعرف هذه المركبات باسم بانثيرا، وتُستخدم ضمن مساهمة البلاد في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
ولم يُكشف عن المركبات ذات الدفع الرباعي التي يشملها الاتفاق على وجه التحديد. غير أن عروض نورول ماكينا تقوم على منصتين أساسيتين، هما NMS وإجدر يالتشين. كما توجد مشتقات أخرى مثل NMS-Light، التي طُوّرت للمملكة المتحدة، لكنها قد تناسب مستخدمين آخرين كثيرين أيضاً.
وقد حققت نورول ماكينا نجاحات لافتة في تصدير مركباتها، إلى جانب مشاريع الإنتاج المحلي. وأبرز هذه النجاحات في هنغاريا، التي تسير على طريق إنتاج مئات من مركبات إجدر يالتشين محلياً. أما خارج هنغاريا، فقد باعت الشركة نحو 2000 مركبة إلى دول حول العالم.
تعليق كاليبر: اتفاقات التوطين تغيّر ملامح الصناعات الدفاعية
لطالما كان الإنتاج المحلي مطلباً أساسياً في قطاع الدفاع. فالدول قد تبدأ بالحصول على ما تحتاجه من الخارج، قبل أن تنتقل تدريجياً إلى نموذج الإنتاج المحلي. وبالنسبة إلى ماليزيا، يُعد تطوير صناعتها الدفاعية المحلية هدفاً محورياً للحكومة. وليس واضحاً ما إذا كان ذلك بدافع السعي إلى الاستقلالية الاستراتيجية، لكنها تتخذ بالفعل خطوات لإعادة الإنتاج إلى الداخل حيثما أمكن.
ويبدو هذا التوجه منطقياً، لأنه يخفف من الاعتماد على القوى الأجنبية، وهو اعتماد قد يفرض قيوداً على الحكومات. ومن الناحية النظرية، فإنه يوجّه أيضاً مزيداً من الإيرادات إلى الشركات المحلية وموظفيها، بما يزيد في نهاية المطاف من الأموال المتاحة للحكومة. وفي بعض الحالات، قد يساهم الإنتاج المحلي كذلك في خفض سعر المنصة أو منظومة السلاح، إلا أن ذلك يعتمد عادةً على حجم الإنتاج.
ومع ذلك، ومع تزايد عدد الدول التي تؤسس قدرات إنتاج محلية، هناك احتمال بأن يتجاوز العرض حجم الطلب. ويعود السبب في ذلك إلى أن قاعدة زبائن الدفاع تبقى مستقرة نسبياً، بينما يتسم الطلب بطابع دوري. وبعبارة أخرى، لا يمكن عادة بيع المعدات الدفاعية إلا للجهات الحكومية. وما لم تكن هذه الجهات في حالة حرب، فإنها تميل إلى العمل بميزانيات محدودة، كما تسعى إلى إبقاء المنصات الكبرى في الخدمة لأطول فترة ممكنة. ونتيجة لذلك، قد تجد الشركات نفسها معتمدة على عقود الدعم والصيانة للبقاء مالياً بين الطلبات الكبيرة. وكان هذا هو الحال حتى عندما كان الإنتاج متمركزاً إلى حد كبير لدى الشركات الرئيسية، لكن بعد أن أصبح أكثر تشتتاً، يبدو من المعقول الاستنتاج أن هذه الضغوط ستزداد.
تُظهر الصورة الرئيسية مركبة إجدر يالتشين في الخدمة لدى ماليزيا. الحقوق: نورول ماكينا







